المحقق النراقي

234

مستند الشيعة

الخلال عمدا أو سهوا أو لم يتركه . والتفرقة بين تركه وعدمه ضعيفة . ولو وجد طعم الغذاء الباقي في الأسنان في الريق وابتلعه لا يفسد صومه ، كما يظهر وجهه مما ذكرناه في مضغ العلك . و : لا يفسد الصوم بابتلاع الريق الذي في الفم ، بلا إشكال ولا خلاف فيه كما قيل ( 1 ) ، للأصل ، وعدم صدق الأكل والشرب عرفا ، واستمرار عمل الناس طرا عليه . ولو أخرجه من فمه ثم أرجعه وابتلعه فيفسد الصوم ، بل ظاهر بعضهم أنه إجماعي ( 2 ) . لا لأجل حرمة ابتلاعه بعد خروجه عن الفم ، لمنعه . بل لصدق الأكل حينئذ عرفا ، فيقال : أكل الريق ، فإن الظاهر صدق الأكل بابتلاع كل ما يدخل الفم من الخارج ولو خرج من الداخل ، دون ما لم يدخل من الخارج أصلا . وظاهر صاحب الحدائق عدم البطلان به ، وعدم التفرقة بين ما كان في الفم وما خرج منه ، حاكيا عن المحقق الأردبيلي الميل إليه أيضا ( 3 ) . وهو غير جيد ، لما ذكرنا . ز : في جواز ابتلاع النخامة - وهي ما يخرج من الصدر أو يسترسل من الدماغ ، كما يدل عليه بعض كلمات أهل اللغة ( 4 ) ، دون الأول فقط ، كما يعطيه كلام بعض الفقهاء ( 5 ) - وبطلان الصوم به ، وعدمه قبل الانفصال من